ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

46

المقتطف من أزاهر الطرف

شهور كل فصل ، تحويها ثلاث كراريس ، لكل خميلة كراسة ، وكل خميلة مشتملة على أربع طبقات إلا الخمائل الأخيرة التي تشتمل عليها الفصل الرابع ، فالخميلة الأولى في الكلام القصير ، وحدّه من سطر إلى أربعة ، والخميلة الثانية في الكلام المتوسط ، وحدّه من خمسة أسطار إلى ثمانية ، والخميلة الثالثة في الكلام الممتع ، وحده من تسعة أسطار إلى اثنى عشر . وتتميز الطبقات بحسب السطور ، فالطبقة الأولى من الكلام القصير ما له سطر والثانية ما له سطران ، والثالثة ما له ثلاثة ، والرابعة ما له أربعة . والطبقة الأولى من الكلام المتوسط ما له خمسة أسطار والثانية ما له ستة والثالثة ما له سبعة ، والرابعة ما له ثمانية . والطبقة الأولى من الكلام الممتع ما له تسعة أسطار والثانية ما له عشرة والثالثة ما له أحد عشر والرابعة ما له اثنا عشر . فالفصل الأول في أزاهر النثر التي تكون من الكلام بمنزلة الملوك من الأنام ، والأعياد من الأيام ، والصنائف من الأعلام وهو مشتمل على ثلاث خمائل ، كأنما اقتطعت من أرض بابل . فالخميلة الأولى في الكلمات القصيرة التي هي كالدرر النثيرة وهي بعد هذا على أربع طبقات على ما رسم . والخميلة الثانية في الكلمات المتوسطة التي هي بالأسماع مرتبطة ، وهي أيضا على أربع طبقات كما رسم . والخميلة الثالثة في / الكلمات الممتعة التي ليست عن المحاضرة ممتنعة وهي أيضا أربع طبقات . والفصل الثاني في أزاهر النظم التي تكون من نوادر الشعر بمنزلة الوسائط من العقود ، والخيلان من الخدود ، والأعلام من البرود ، ونشوات الراح من العنقود ، وهو يشتمل على ثلاث خمائل كأنما اختلست من وشى الخمائل . فالخميلة الأولى في الأبيات المفردة والمزدوجة والمثلثة والمربعة . والخميلة الثانية في الأبيات المخمسة والمسدسة والمسبعة والمثمنة . والخميلة الثالثة في الأبيات المتسعة والمعشرة والإحدى عشرية والاثني عشرية . والفصل الثالث في أزاهر الحكايات التي تكون بمنزلة قصب السبق من الغايات ، وهو مشتمل على ثلاث خمائل كأنما خلع عليها حلل البكر والأصائل . فالخميلة الأولى في الحكايات المختصرة التي هي بمنزلة الورد من أزاهر الروضة